الآن_في هذا العالم

نافذةٌ إليْ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

نافذةٌ إليْ

breathing-room-sharon-ebert3

أنا نافذتي أرى من خلالي كل ما أطل عليه ..

فاغفروا لي بلورها القديم .. و ما قد لاحظتم من شروخ أو كسور ..

إلا أنها إن نظرتم تطل على ما اعتدتم عليه ثم تعيد تأمله ..

لي حربيَ الخاصة أخوضها الآن مجردٌ من سلاحي _ إذ نسيته لمّا وقعت ذات مرة _ :

صراعٌ جدليُ لا أعلم للآن إلى ما ستفضي ضفيرتُه ..

و عندي عادةٌ _ تستهلك الوقت _ لا أدري متى اكتسبتها : أقطع الورقة لأبدأ ” ما قد فعلته قبل ذلك ” من جديد !؟ .. و أكملُ عليه !!!

أكتبُ لأُِخرج أحشائي على الورق .. كي أُصنف حالي .. فأفهم من أنا في هذا العالم ! ..

و صدقوني ما فهمت !!! ..

و لو قارنتموني لوجدتم أنني قد فشلت ..

حتى لو صرختُ أنا بغير ذلك .. و حتى لو لطمت ..

لذلك هي تجربة خاصة في عالم الناجحين : أن تفشل رغم توفر ” أسس ” النجاح .. !

لعلها الإدارة .. قضية إدارة !!!؟

..

Painting - The Climb1

أصعد إلى فوران آخر النّهار المضطرب بجسدٍ يحاول الإفلات من سطوة نفسه و الآخر الملتهب ..

و روح منزعجةٌ إلى أقصى حد .. تود لو تقفز من نافذتي لتنطلق ..

أصعد بقلبٍ مغلف بالذنوب قد أضاع بصره موضع خنجر الوقت ..

بفراشاتٍ جميلة ، باهتة الألوان تحيطني من كل صوب .. تُهيِّج المجنونَ فيْ

أصعد إلى أخر النّهار هذا اليوم بقمرٍ مدخِنٍ حزينٍ و خائف .. عنيد يأبى إلا مداره ..

و بحكمةٍ أخرى غير تلك الجميلة التي أوقفتها عن العمل ..

بالوجع العنقودي و هو يوشكُ أن ينفجر ..

أصعد و في صدري حجر !!! ..

أصعد بفكرٍ منهجيٍّ له بداية .. و له في القصد غاية .. لكنه الآن ” عفواً ” مشوش ..

مبعثرٌ هنا وهناك .. و قد تركت نظمه منذ فترة ..

لكن لديَّ عن طبيعة الأشياء فكرة ..

أصعد بعقيدة صحيحة .. تنشد الوصول إلى بساطة الفطرة ..

و بحزنٍ عميق و مؤلم على ما فرطت في جنب الله عزّ و جلّ ..

أصعد و كلي ملآن ببعض خوف شديد !ّ..

فالتمسوا لي عذراً إذ تأخرتُ عنكم ..

فما أصعد به معكم إلى فوران آخر النهار _ الذي تُعدُ ساحته الآن _ قد أصاب عصعوصة ظهري بالألم !!!

بل اتركوني إن عطلتكم عن فعل شيءٍ لو سمحتم .

..

globe_eng_148x105_anim_501

أما مللتِ من الدوران حول المركز المشتعل أيتها الكرة الجهنمية ؟ ! ..

عجيبةٌ أنتِ بالحضور الذي تغيبين به عنا في معظم الوقت ! ..

ترى أتألمين منّا أم علينا يا كرةَ الدنيا المزينة بالماء و الخضرة ؟ ..

ضحكوا علينا مرةً أخرى هل علمتِ ؟

هل ضحكتي أنتي أيضاً ؟ ..

قد ضللنا إلى ما بعد الحضيض .. و قطعنا على أنفسنا الطريق الذي بدأنا ..

أمّا لو صرختُ بما أسر من إحساسٍ بالهزيمة و الفشل ؟!!! : ياللألم ..

و لا أدري الآن : أأعاتبني أم أعاتب خارطةً انكمشت أطرافها التي كانت ممتدةً لخارج المجرة !!!

خارطةٌ تراجعت لتكنس زبالة الذين كانوا يحسدوننا ذات مرة ..

خارطةٌ نقعَ رسمها في ماء الدنيا .. لتخرج كلعوبٍ عارية الثديين ..

آه سامحوني فقد نسيت إخباركم بأننا فقدنا الحياء لصالحِ البهجةِ و المسرة

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.