غَورٌ صامت ينتظر ، على مشهد عبادة الخراب
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
لا ..
انتظر ..
قبل أن تنساق و تجرح ..
لا ..
لا تفرح !!! ..
فالواجهة المتشققةُ هرأةٌ الجلد من هِرمٍ .. ليست إلّا زَبد الصحوة ..
الصمت في واجهة المشهد غائر ..
و بعيد في أعماق كهف الطهي ..
فهناك جذورٌ تضرب في أحشاء التاريخ إلى العمق
و لنا سيقانٌ من بلوط راسخ فوق تجاعيد الأرض ..
و الأرض الآن يربو فوق ظهر عزتها غضبٌ من إيمانٍ حديدٍ مشتعل ..
فانتظر .. قليلاً .. لا أكذبكَ بل بصدق !!! ..
انتظر ..
فنحن ننفض تراب النوم عن لَئمةِ الشجاعة ..
فانتظر ثورة انفلات الغضب الجميل المدجج بالحق من سرير مرقده ..
فلم العجل !؟ .. هل تظن أنك انتصرت .. يا عجب
!!! ..
تريد أن تصعد إلى منصة الخراب و الوضاعة ..
كي تتوج الإله الذي لا يستطيع أن يغطي عورته ..
طافيَ العين !!! .. الساحر الدجّال الشقيْ ..
مليكك المفضل !!! ..
لا .. لا .. لا عجل ..
فأنت تنسى أن للليالي صبح ينفجر كل دورة ..
و لا تبدّلُ سُنةُ ” العزيز ” و إن بدا :
أن الخَبث قد ملأ أرجاء المجرة ..
و أن الخُلد و الملكَ لن يبلوَا بعد ذلك ..
كما فعلوا كل كرة !!! …
و أنتَ الذكي النجيب كيف لم تفهم الدرس المعاد ألف مرة ..
كن غبيا إذن ..
و جُر خنزيركَ و قردك كما تحب أن تفعل .. !!! ..
جرّ .. طالما يجلب ذلك لك غرور المسرة ..
هيَ مرة
..
في ” فوضتك الخلاقة ” يا مؤسس الخراب ..
و العشوائية و العدم !!! ..
قد فاتك وقت الندم .. وقت الندم .. وقت الندم .. :- ) !!!
كما أنت .. و كن كذلك ..
..
أنتم أعجبُ من عجب ..
شعبٌ غريييب .. أغبياء ..
بلا سبب !!! ..
على ذلك قد جبلتم ..
و لولا أن بعضكم من القرود قد نُسِل ..
لما فهمتم : معرفتنا ” بنو البشر” عن الذكاء ..
و كما الحمار حين يحمل النعيم فوق ظهره ..
تحملون توراتكم .. تلك التي أكلتموها لمّا جعتم !!! ..
هل رأيتم قبل ذلك حماراً يأكل الورق ؟!!! ..
قد سبقتم الغنم ..
لأجل ذلك خَف عنكم ..
قال : بقرة ..
: أي بقرة !!! ؟ : ماذا يقصد !!! ؟..
بقرة بقرة !!! ..
: جاتني فكرة : ما شكلها ، ما لونها ، كيف تعرف ؟!!! ..
ثم أنتم قد خرجتم بعد ذلك للشتات و التمسكن ..
فانطلقتم كالديدان تنخرون و اندسستم ..
و لا بناء لكم ..
لا حضارة ..
كيف ذلك ؟ !!! ..
لأنكم تحفرون تحت أرضٍ عن إلهٍ للمهالك ..
عن إلهٍ للخراب تمجدونه في كنيس حقدكم ..
فابقوا كذلك الذي كيف أنتم ؟!!! ..
هل فهمتم ..
هل أعيد ؟
أكتبوه إن عرفتم ! ..
..
أما أنتم :
أنظروا إلى جلال دين رب العالمين :
قد انفقتم كل مال كان عندكم كي تمنعونا من النهوض ..
فإذا بنا ننهض من أعماق سريركم !!! ..
ثم أنتم هؤلاء تخلعون الوجه الحر الذي يلون قشرة أرضكم ..
ليظهر وجه العنصري المختبيء في جعبة قلوبكم ..
عن أي حرية كنتم تتحدثون حين ذلك الغرور المنتفخ ؟! ..
و هل نهاية التاريخ حقاً استقرت تحت أقدام حكمة غربكم ؟!..
حفّاروا القبور قد شممنا العفن من رائحة شياطِ غل صدوركم ..
يا أيها الموتى في رخام كِبرهم ..
قد أضلكم داروين و قرده المغلف بالخداع و الظنون ..
و ذاك مبلغ علمهم !!! .. ذاك مبلغ ما لديهم من طلب .
قادمون .. فوق ظهر المُغِيراتِ !!! ..
فلا تتعجلوا _ و كأنكم فرغتم _ ملحمة الدماء و الغضب .


أحدث التعليقات