الآن_في هذا العالم

و ماذا عن جوف المحارة الغريبة يا دانة القمر ؟!

الحمد لله .. و الصلاة و السلام على رسول الله


pearl

و ماذا عن جوف المحارة الغريبة يا دانة القمر ؟!

أبداً لم يكن طويلاً أمد اللقاء المنتظر .. و لأنها جميلة و من روابيها القمر قالت على استحياء :

” مضطرةً سأرحل .. أعتذر لكل ما حدث .. لكل ما لم يحدث .. و إنّي ما فعلته عن أمري ” ..

و ودعتنني دون أن تغلق أي باب .. و أشارت إلى باب السماء ..

مهلاً _ وددتُ لو أننّي قلتها _ و ماذا عن جوف المحارة المعتم يا دانة القمر ؟

لكنني و لأنها جميلة كما ذكرت : نجحتُ في حبس غيمتين فوق سواد ليلتين بلا قمرٍ عن الهطول ..

و تركتُ ابتسامةً لا معنى لها في نافذة الحوار ! .. هكذا انصرفتُ ..

و صرفتُ أحلام تجويف المحارة في وضح النهار !!! ..

حقاً رحلتي ؟! .. حسناً إذن :

من سيؤنس وحدة العابر الغريب في منازل هذا السفر ؟ و لمن أربي أملَ هذا الانتظار ؟ ..

اعتذرتِ عن أشياء كثيرة ما فعلتيها يا دانة القمر ..

و ما اعتذرتِ لغربة تجويف المحارة في ليل المحيط و لازوردِ أعماق البحار ؟

كان قصيراً نعم أمدُ اللقاء ..

لم أعرف عنكِ أي شيء .. و علمتِ عني غيابة الأسرار ..

كان قصيراً أمدُ اللقاء ..

لكنني في زمانه قشرتُ لكِ كل عمري لتدخليه ..

و لأنكِ جميلة نظرتي من بعيد دون أن تبدي استياء ..

هل كنتُ فظاً حين أطلعتك على جنون شجرتي التي زرعتها في أرض تحت أبراج السماء ..

تتعجبين إذن من ضيق زمن اللقاء على جسد الشعور المعبأ بالورود المستحيلة و الرسائل ..

من سرعة التحام  الجذور قبل أن ينمو الشجر !!! .. و قبل أن يمضي الشتاء !!!

و أنا أعجبُ : كيف لم أسأل عن لون عينيكِ قبل الرحيل يا دانة هذا الانتظار بلا (أمل) !!!؟ .. ياللغباء

..

سأفضي إليكِ بسرٍ حزين فلا تسمعيه : أحقاً رحلتِ ؟

..

ما هذا الجنون .. كيف تعلق قلبي بمن لن أطول يوماً أن أفهم لغز ملمسه ؟!!! ..

و لن أطل من الشباك يوماً على مكان مجلسه .. جنونٌ مؤكد ..

كأنه مرتب !!! .. لم يكن اللقاء صدفة عابرة ..

فالكلام هو الكلام .. و القمر هو القمر .. و الأرواح تعارفت ..

ما هذا الجنون .. لماذا أتشبث بخيوط الكهرباء فوق شاشة مظلمة ؟!!! ..

تلك خيوط مستحيلة .. فما الخبر .. ما الخبر ؟!!!

لا شيء يشبه الآن هدوء البارحة ..

” في السماء نجمةٌ نراها نحن الاثنين لكننا لا نستطيع أن نرى وجه بعض ” هكذا في أذني همستْ .. و ابتسمت ..

ما هذا الجنون .. قلتها بين نفسي و ابتسمت .. لا أدري لماذا !!!

ألأنكي تحبين الحمام و السلام و المطر .. أتحبين الشجر ؟ ..

لماذا رحلتِ ؟ .. عفواً أقصدُ لماذا قدمتِ ؟ ..

ما هذا الجنون .. كيف تركت قلبي في حين غفلةٍ يتعلق بالجنوب الشرقي من المكان ..

ترى كيف هي أرضكم .. و السماء .. هل لديكم نجوم ..

عندنا دخان !!! ..

سأبحث عن معنى في قواميس الجنون لهذا التعلق ..

لا .. لا تعتذري لتجويف المحارة عن الرحيل و الغروب ..

يكفيكي دوما أن تنشري في البحر إشعاع التألق .

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.